السيد حيدر الآملي
217
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> ودعا إلى طاعتي فلمّا ظهرت أنكروا أمره ثم قال عزّ وجلّ : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ [ سورة البقرة ، الآية : 89 ] أنا الّذي كسوت العظام لحما ثمّ أنشأته بقدرته ، أنا حامل لعرش اللّه مع الأبرار من ولدي وحامل العلم ، أنا أعلم بتأويل القرآن والكتب السالفة ، أنا المرسوخ في العلم ، أنا وجه اللّه في السماوات والأرض كما قال اللّه تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ سورة القصص ، الآية : 88 ] أنا صاحب الجبت والطاغوت ومحرقهما ، أنا باب اللّه الذي قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ [ سورة الأعراف ، الآية : 40 ] . ولا يكون ذلك أبدا . أنا الّذي خدمني جبرائيل وميكائيل ، أنا الّذي ردّت عليّ الشمس مرّتين ، أنا الّذي خصّ اللّه جبرائيل وميكائيل بالطاعة لي ، أنا اسم من أسماء اللّه الحسنى والعليا ، أنا صاحب الطور ، أنا الكتاب المسطور ، أنا البيت المعمور ، أنا الحرث والنسل ، أنا الّذي فرض اللّه على كلّ قلب ذي روح متنفّس من خلق اللّه ، أنا الّذي أنشر الأوّلين والآخرين ، أنا قاتل الأشقياء ومحرقهم بناري ، أنا الّذي أظهرني اللّه على الدّين ، أنا المنتقم من الظالمين ، أنا الّذي أرى دعوة الأمم كلّها وكفرت وأصرّت ومسخت ، أنا الّذي أرد المنافقين من حوض رسول اللّه ، أنا باب فتح اللّه لعباده من دخله كان آمنا ، ومن خرج منه كان كافرا ، أنا الّذي بيدي مفاتيح الجنان ومقاليد النيران ، أنا الّذي جهد الجبابرة بإطفاء نور اللّه وإدحاض محجّته . فيأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره وولايته ، أعطى اللّه نبيّه نهر الكوثر وأعطاني نهر الحياة ، أنا مع رسول اللّه في الأرض فعرّفني من يشاء ويمنع من يشاء ، أنا قائم في ظلّة خضر حيث لا روح يتحرّك ولا نفس يتنفّس غيري ، أنا علم صامت ومحمد علم ناطق ، أنا صاحب القرون الأولى ، أنا صاحب القرن ، أنا جاوزت موسى الكليم في البحر وأغرقت فرعون ، أنا عذاب يوم الظلّة ، أنا الّذي أعلم هماهم البهائم ومنطق الطير ، أنا آيات اللّه وحجج اللّه وأمين اللّه ، أنا أحيي وأميت ، أنا أخلق وأرزق ، أنا السميع العليم ، أنا الّذي أجوز السماوات السبع والأرضين السبع في طرفة عين ، أنا ذو القرنين في هذه الأمّة كما قال رسول اللّه ( ص ) : إنّك ذو القرنين في هذه الأمّة ، أنا صاحب الناقة الّتي أخرجها اللّه لنبيّه صالح ، أنا الّذي أنقر في الناقور ذلك يومئذ عسير على الكافرين غير يسير ، أنا كهيعص ، أنا المتكلّم على لسان عيسى في المهد صبيّا ، أنا المتكلّم على لسان الصبيّ ، أنا يوسف الصديق ، أنا الّذي تاب اللّه بي على داود ، أنا الّذي يصلّي عيسى خلفي ، أنا المتقلّب في الصور ، أنا الّذي ليس كمثله شيء ، أنا العذاب الأعظم ، أنا الآخرة والأولى ، أنا أبدأ وأعيد ، أنا فرع من فروع الزيتونة وقنديل من قناديل النبوّة ، أنا مصباح الهدى ، أنا مشكاة فيها نور المصطفى ، أنا الّذي أرى أعمال العباد لا يعزب عنّي شيء في الأرض ولا في السماء ، أنا خازن السماوات وخازن الأرض ، أنا قائم بالقسط ، أنا عالم بتغيّر الزمان وحدثانه ، أنا الّذي ليس شيء من عمل عامل إلّا بمعرفتي ، أنا الّذي أعلم عدد النّمل ووزنها وخفّتها ، ومقدار الجبال ووزنها ، وعدد قطر الأمطار ، أنا آيات اللّه